الشيخ الطبرسي

571

تفسير جوامع الجامع

وإن أبوا إلا مجادلتك فادفعهم بأن تقول : * ( الله أعلم ) * بأعمالكم وبقبحها ، فهو مجازيكم عليها ، وهذا وعيد برفق ولطف . * ( الله يحكم بينكم ) * أي : يفصل بينكم ( 1 ) بالثواب والعقاب ، وهذا تسلية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مما كان يلقاه منهم ، أي : وكيف تخفي عليه أعمالهم وقد علم بالدليل أنه سبحانه * ( يعلم ) * كل * ( ما ) * يحدث * ( في السماء والأرض ) * ، وقد كتبه في اللوح المحفوظ قبل حدوثه ؟ ! وحفظه ذلك وإثباته والإحاطة به عليه * ( يسير ) * . * ( ويعبدون ) * ما لم يتمسكوا في صحة عبادته ببرهان سماوي ، ولا عرفوه بدليل عقلي * ( وما ) * لمن ظلم مثل هذا الظلم ناصر ينصره . * ( المنكر ) * ( 2 ) الفظيع من التجهم والعبوس ، أو : الإنكار كالمكرم بمعنى الإكرام ، و * ( يسطون ) * أي : يقعون ويبطشون من شدة الغيظ * ( النار ) * خبر مبتدأ محذوف ، كأن قائلا قال : ما هو ؟ فقال : النار ، أي : هو النار * ( من ذا لكم ) * أي : من سطوكم على التالين للآيات وغيظكم عليهم ، أو : مما أصابكم من الغيظ والكراهة بسبب ما تلي عليكم * ( وعدها الله ) * استئناف ، أو تكون * ( النار ) * مبتدأ * ( وعدها الله ) * خبره . * ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ( 73 ) ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز ( 74 ) الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير ( 75 ) يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور ( 76 ) يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير

--> ( 1 ) ليس في نسخة : " أي يفصل بينكم " . ( 2 ) في بعض النسخ زيادة : " أي المنكر " .